مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
52
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أخذ له إلّاأنّه يكون حراماً بلحاظ الكيفية التي لا يرضى بها المالك . 2 - أن يكون المال المنتهب من الأملاك العامة والمباحات العامة أو الأملاك الراجعة إلى الدولة الإسلامية ، ومن الواضح في هذه الحال أنّه إذا كان بغير إذن الحاكم الشرعي أو كان بطريقة تضرّ باستفادة الناس وسائر المسلمين بالمال العام حرم ؛ لأنّه تعرّض لمال الغير بغير إذن وليّه المتولّي أمره ، كما في أموال الدولة بناءً على القول بملكيتها ، أو هو إضرار بالغير ، كما لو كان أخذاً للمال العام والمباحات المشتركة بطريقة تضرّ بعامّة المسلمين . أمّا إذا كان بإذن الحاكم الشرعي ورضاه دون الإضرار بحق سائر المسلمين فلا يكون حراماً . ( انظر : سرقة ، غصب ) الثاني - كراهة انتهاب مال الغير حتى مع رضا مالكه : لا إشكال في جواز انتهاب مال الغير مع رضا مالكه بذلك عند الفقهاء ، باعتبار أنّ أخذ المال برضا المالك حلال ، والانتهاب نوع من الأخذ ، إلّاأنّه لو فرض أنّ المالك لا يرضى بالأخذ على نحو الانتهاب أصبح حراماً كما قلنا ؛ لأنّ خصوصية الأخذ وكيفيته قد تكون دخيلة في رضا المالك بالأخف ، كما أنّ انتهاب المال حتى إذا رضي به صاحب المال أمر مكروه يشتمل على ما يكون مكروهاً شرعاً ، بل وقد يكون حراماً أحياناً ، فينبغي التنزّه عنه . وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ ترك الانتهاب أولى لذوي المروّات . قال العلّامة الحلّي : « وبالجملة ، التنزّه عنه [ ما ينثر في الأعراس ] مطلقاً أحبّ إليّ وأولى ؛ لما في الانتهاب من التهاتر والتزاحم . . . فإنّ أرباب المروّات يترفّعون عن مزاحمة سفلة الناس ، ويصونون أنفسهم عن مدافعتهم وتهاوشهم على شيء من الطعام أو غيره ؛ لاشتماله على دناءة النفس » « 1 » . ( انظر : إباحة ، إذن )
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 580 ( حجرية ) .